فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1842

13 - (بَابُ الحِجامة [1] للمُحرم)

415 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إلاَّ أَنْ يَضْطَرَّ [2] إِلَيْهِ [3] مِمَّا لا بُدَّ مِنْهُ [4] .

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ [5] وَلَكِنْ لا يَحْلِقُ شَعْرًا. بَلَغَنَا [6] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ. وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

(1) بالكسر: الاحتجام.

(2) قوله: أن يضطرّ، لأنه صلّى الله عليه وسلّم لم يحتجم إلا لضرورة، فإن احتجم لغير ضرورة حَرُمَت إن لزم منها قلعُ الشعر، فإن كان في موضع لا شعر فيه فأجازها الجمهور ولا فدية، وأوجبها الحسن البصري، وكرهها ابن عمر، وبه قال مالك: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة أي يُكره لأنها قد تؤدِّي لضعفه كما كره صوم عرفة للحاجّ من أنّ الصوم أخفّ من الحجامة كذا ذكره الزرقاني.

(3) أي إلى الاحتجام.

(4) أي مما لا فرار ولا علاج فيه إلا الحجامة.

(5) إذا خرج الدم لا يضر اتفاقًا، ولهذا جوّزوا له الفصد إجماعًا.

(6) قوله: بلغنا ... إلى آخره، أخرجه البخاري وغيره من حديث ابن عباس أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، وأخرج مالك عن سليمان بن يسار مرسلًا: أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم احتجم وهو محرم فوق رأسه، وهو يومئذ بلَحْي جَمل - مكان بطريق مكة - ووصله البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن بَحَينة. ولأبي داود والنسائي والحاكم عن أنس أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به (قال الحافظ: الجمع بين حديثَي ابن عباس وأنس واضح بالحمل على التعدّد، أشار إليه الطبري. اهـ. قلت: بل هو المتعيِّن. أوجز المسالك 6/349. قوله بلحي جمل، وقع في بعض الروايات بالتثنية وفي بعضها بالإِفراد واللام المفتوحة ويجوز كسرها والمهملة ساكنة، موضع بطريق مكة) . وفي الباب أخبار كثيرة يحصل بها الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت