فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1842

مَيْمُونَةَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ [1] ابْنُ أُخْتِهَا، فَلا نَرَى بِتَزَوُّجِ الْمُحْرِمِ بَأْسًا وَلَكِنْ لا يُقَبِّل [2] وَلا يَمَسَّ حَتَّى يَحِلَّ [3] ، وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تَعَالَى.

23 -(بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ)

438 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَير الْمَكِّيُّ: أَنَّهُ كان يرى البيتَ [4]

وسابعها: أنه قد يجيء المحرم بمعنى الداخل في الشهر الحرام فيحتمل أن يكون هو المراد ههنا، وفيه بُعد أيضًا نظرًا إلى تقابل الحلال.

وثامنها: أنه قد تقرر في الأصول أن الحديث القولي مقدّم على الحديث الفعلي، وقد أخذ بهذه القاعدة أصحابنا أيضًا في كثير من المواضع، فبعد ثبوت رواية ابن عباس وقوّته وترجحه على رواية غيره وكون المحرم فيه بمعنى صاحب الإحرام يقال: إنه حكاية للفعل النبوي، وهو مع أنه لاعموم له يُقدِّم عليه حديث المنع القولي، والقول بأن التقدُّم إنما يكون عند التعارض والتعارض إنما يكون بالتساوي ولا تساوي ههنا كما صدر عن العيني في"عمدة القاري"مما لا يعبأ به، فإنه لا شبهه في ثبوت التساوي، والكلام في سند حديث المنع وكذا الكلام في سند روايات يزيد وميمونة وأبي رافع إن كان فهو قليل لا يرتفع به قابلية الاحتجاج به فافهم واستقم.

(1) أي والحال أن ابن عباس ابن أخت ميمونة فإنّ أمّه أمَّ الفضل أخت لها.

(2) لأن التقبيل والمس ونحو ذلك من دواعي الجماع، وهو مع دواعيه ممنوع عنه في الإحرام.

(3) أي يخرج من الإحرام.

(4) أي الكعبة أي حوله ومطافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت