فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1842

عِنْدَنَا، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

63 - (بَابُ الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الصَّلاةُ وَالطَّعَامُ بِأَيِّهِمَا [1] يَبْدَأُ)

220 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يقرَّب [2] إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ وَهُوَ فِي بيته فلا يعجل [3]

(1) قوله: بأيهما يبدأ، الحديث فيه مشهور بلفظ:"إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤا بالعشاء"(انظر إلى مرقاة المصابيح 2/69، ثم إن لفظ"العشاء"بالفتح، هو طعام العشي أيضًا يشير إلى أن الصلاة هي صلاة المغرب، عمدة القاري 2/727.

قال القاضي - أي أبو الوليد الباجي - فالحق أن الأمر بالابتداء بالعشاء ليس على الإطلاق وإنما معناه إلى الطعام صائمًا كان أو غير صائم، لكن طعامهم ما كان على مقدار طعامنا اليوم في الكثرة. بل على القصد والقناعة بما فيه البلغة فيبتدئ المحتاج بقدر ما يدفع طوقانه ويتفرغ قلبه للإقبال على صلاته. اهـ. ثم إن الأمر لندب عند الجمهور وللوجوب عند الظاهرية حتى إنّ من صلّى والطعام حضر فصلاته باطلة كما في عمدة القاري 2/726) ، رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس، والشيخان عن ابن عمر، وابن ماجة عن عائشة. والحكمة في ذلك أن لا يكون الخاطر مشغولًا به، فالأكل المخلوط بالصلاة خير من الصلاة المخلوطة بالأكل، هذا إذا كان الوقت واسعًا، والتوجه إلى الأكل شاغلًا، كذا في"سند الأنام شرح مسند الإمام أبي حنيفة"لعليّ القاري.

(2) مجهول.

(3) قوله: فلا يعجل ... إلخ، استدل بعض الشافعية والحنابلة بقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء"على تخصيص ذلك لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت