8 - (بَابُ مَا لَفَظَه [1] البحرُ مِنَ السَّمَك الطَّافِي [2] وَغَيْرِهِ)
648 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [3] بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَهُ [4] الْبَحْرُ؟ فَنَهَاهُ عنه، ثم انقلب [5] فدعا بمصحفٍ فقرأ:
(1) أي رماه على الساحل ونحوه.
(2) قوله: الطافي، يقال: طفا الشيء فوق الماء يطفو طفوًا إذا علا، ومنه السمك الطافي، وهو الذي يموت في الماء ويعلو على الماء ولا يرسب، كذا في"المغرب"وغيره.
(3) قوله: أن عبد الرحمن، قال القاري: قيل ليس لعبد الرحمن هذا حديث غير هذا في"الموطأ". انتهى. وقد ذكره ابن حِبّان في ثقات التابعين.
(4) قوله: عما لفظه البحر، أي رماه البحر على الساحل، من أكلتُ التمرةَ ولفظتُ النواة أي رميتُها، ومنه قوله تعالى: {ما يَلْفِظُ من قولٍ إلاّ لديه رقيب عتيد} (سورة ق: الآية 69) وإطلاق اللفظ على الملفوظ لأنه مرميّ من الفم.
(5) قوله: ثم انقلب، أي انصرف إلى بيته، ورجع إلى أهله كما يُعلم مما ذكره السيوطي في"الدر المنثور": أخرج عبد بن حُمَيد وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتان ألقاها البحر؟ فقال: أمَيْتَة هي؟ قال: نعم، فنهاه، فلما رجع عبد الله إلى أهله أخذ المصحف فقرأ سورة المائدة فأتى على هذه الآية {وطعامه} فقال: طعامه هو الذي ألقاه فالْحَقْه، فمره بأكله. انتهى. وبه يظهر ما في كلام القاري حيث فسر انقلب بقوله أي رجع عن قوله. انتهى.