يَحْلِبَ مِنْهَا شَيْئًا [1] بِغَيْرِ أَمْرِ أَهْلِهَا [2] ، وَكَذَلِكَ إِنْ مرَّ عَلَى حَائِطٍ [3] لَهُ فِيهِ نَخْلٌ أَوْ شَجَرٌ [4] فِيهِ ثَمَرٌ فَلا يأخُذَنَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا يأكلُه إلاَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِ إلاَّ أَنْ يُضْطَرْ [5] إِلَى ذَلِكَ، فَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَغْرَمُ [6] ذَلِكَ لأَهْلِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
872 -أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ [7] لِلنَّصَارَى وَالْيَهُودِ
(1) أي، ولو قلَّ.
(2) أي مالكها.
(3) أي بستان.
(4) تعميم بعد التخصيص.
(5) قوله: إلاَّ أن يضطر، فإن حالة الاضطرار تبيح المحرمات لقوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عَادٍ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيْم) سورة البقرة: الآية 173) ، فتبيح أكل الحلال مملوك الغير بالطريق الأولى إلاَّ أنه يضمِّنه قيمته أداءً لحقه نظرًا للجانبين.
(6) أي يضمن قدر قيمته.
(7) قوله: ضرب، أي عيّن لهم حين أراد إخراجهم من جزيرة العرب إقامة ثلاث ليال على سبيل المُهلة. يتسوقون، أي يذهبون إلى السوق، ويقضون حوائجهم فيه وغيره ثم يخرجون.