وَالْمَجُوسِ [1] بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَتَسوَّقُون ويقضُون حَوَائِجَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْهُمْ يُقِيمُ [2] بَعْدَ ذَلِكَ [3] .
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَمَا حَولهما [4] مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ [5] ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لا يبقى [6] دينان في جزيرة العرب. فأخرج
(1) هم عبدة النار.
(2) أي في المدينة وما حولها.
(3) أي بعد ثلاث ليال.
(4) كجُدَّة وخيبر وغيرهما.
(5) قوله: من جزيرة العرب (قال صاحب المحلى بعد حديث الباب: فلا يمكن للكافر مشركًا كان أو يهوديًا أو نصرانيًا من السكنى في أرض العرب، ويجب إخراجهم منه، وبه أخذ أبو حنيفة ومالك، وهو قول للشافعي غير أنه خصَّ المنع بالحجاز خاصة، ثم قال في الهداية وشرحه: إنهم لا يمكَّنون من السكنى في أرض اليمن ويمنعون أن يتخذوا أرض العرب مسكنًا ووطنًا بخلاف سائر الأمصار. أوجز المسالك 14/59) ، قال القاري: هي ما أحاط به بحر الهند، وبحر الشام، ثم دجلة والفرات، أو ما بين ساحل البحر إلى أطراف الشام طولًا، ومن جدة إلى ريف العراق عرضًا كذا في"القاموس". وقال الأصمعي: من أقصى عدن إلى ريف العراق طولًا، ومن جدَّة وساحل البحر إلى أطراف الشام عرضًا، قال الأزهري: سُمِّيت جزيرة، لأن بحر فارس وبحر السودان أحاط بجانبها، وأحاطها بالجانب الشمالي دجلة والفرات.
(6) أي لا يجتمع (قال الزرقاني: خبر بمعنى النهي للرواية قبله: لا يبقينَّ. شرح الزرقاني 4/234) دين الإِسلام وغيره.