فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1842

21 - (بَابُ مُتْعَةِ [1] الطَّلاقِ)

587 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لِكُلِّ مطلِّقة مُتْعة إلاَّ الَّتِي تُطَلَّقُ وَقَدْ فُرض لَهَا صَدَاق وَلَمْ تُمَسّ فحسبُها [2] نصفُ مَا فُرض لَهَا.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ [3] . وَلَيْسَتِ [4] الْمُتْعَةُ الَّتِي يُجبر عليها

(1) هي ما تُعطى المرأة عند الطلاق تتمتع بها حالًا.

(2) أي كافيها نصف مهرها.

(3) أي بل هي مستحبة جبرًا لإِيحاش المرأة بالطلاق.

(4) قوله: وليست المتعة ... إلى آخره، المطلقة لا يخلو إما أن تكون مدخولةَ أو غير مدخولة وعلى كل تقدير لا يخلو من أن يكون المهر مسمَّىً في العقد أو لم يكن مسمى فإن كانت غير مدخولة والمهر غير مسمى وجبت المتعة عندنا لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسُّوهن أو تفرضوا لهن فرضة ومتِّعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} (سورة البقرة: الآية 236) . فإن ظاهر الأمر للوجوب، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن وعطاء وجابر بن زيد والشَّعبي والنخعي والزهري والثوري والشافعي في رواية، وعنه أنه يجب نصف مهر المثل. وقال مالك والليث وابن أبي ليلى: ليست بواجبة، بل مستحبة. وإن كانت غير مدخولة والمهر مسمى فلا متعة لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسُّوهُنَّ وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} (سورة البقرة: الآية 237) ، وفي الصورتين الباقيتين تُستحب المتعة. وعند الشافعي تجب المتعة لكل مطلقة إلاَّ لغير المدخولة، والمهر غير مسمى، وقال مالك: إنها مستحبة في الجميع، كذا في"البناية"وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت