فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1842

بِذَلِكَ أَنَّهُ يَجْمَعُ مَا شَاءَ [1] مِنَ الإِماء، وَلا يحلُّ لَهُ فوقَ أربعِ حرائرَ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

11 - (بَابُ الرَّجُلِ يَنْكح الْمَرْأَةَ وَلا يَصِلُ إِلَيْهَا لعلَّة [2] بِالْمَرْأَةِ أَوْ بِالرَّجُلِ)

537 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شهاب، عن سعيد بن المسيب أنَّه كان يَقُولُ: مَنْ تزوَّج امْرَأَةً فَلَمْ [3] يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فإنَّه يُضْرَب لَهُ أجَل سَنَة فَإِنْ مَسَّها وإلاَّ فُرَّقَ بينما.

قَالَ محمدُ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حنيفة رحمه الله إن

(1) من غير اعتبار عدد ولو تجاوز عن الألف.

(2) علة الرجل: كالعُنَّة، وعلَّة المرأة كالرَّتق (الرتق أن يكون الفرج مسدودًا يعني أن يكون ملتصقًا لا يدخل الذكر فيه. المغني 6/651) ، والمشتركة كالجنون، كذا قال القاري.

(3) قوله: فلم يستطع أن يمسها، أي يجامعها لمانع به بأن يكون عِنيِّنًا، فإنه يُضرب له أي يُعَيَّن له أجل سنة أي قمرية على الأصح، أما إذا كان مجبوبًا فإنه يُفرَّق بطلبها إذ لا فائدة في تأجيله، فإن مسَّها أي جامعها ولو مرة فبها، وإلاَّ فَرَّق بينهما أي القاضي إن طلبته وتَبين بطلقة. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن محمد، عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كتب إلى شُريح أن يؤجِّل العِنِّين سنة من يوم يرفع إليه، فإن استطاعها وإلاَّ فخيَّرها، فإن شاءت أقامت وإن شاءت فارقت. ورُوي أيضًا عن علي وابن مسعود والمغيرة بن شعبة أن العِنّين يؤجَّل سنَّة، كذا في"شرح القاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت