لا يُدى اللحمُ [1] أَكْثَرُ أَوْ مَا فِي الشَّاةِ أَكْثَرُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ [2] مكروهٌ لا يَنْبَغِي. وَهَذَا مِثْلُ الْمُزَابَنَةِ [3] وَالْمُحَاقَلَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ ودُهن السِّمْسِم [4] بالسِّمْسِم.
783 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبع [5] بعضكم على
سمرة، وقال البيهقي: إسناده صحيح، ومن أثبت سماع الحسن، عن سمرة فهو عنده موصول، ومن لم يثبته فهو عنده مرسل جيد، والمرسل عندنا حجة مطلقًا، وأسند الشافعي إلى رجل مجهول من أهل المدينة: أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حيّ بميت، وأسند أيضًا عن أبي بكر الصديق أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان، وبسنده إلى القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن أنهم كرهوا ذلك، كذا حقّقه ابن الهمام في"فتح القدير"، وكأنه أشار إلى ترجيح ما وافقته الروايات الحديثية.
(1) أي المفرز المبيع.
(2) لاحتمال الربا.
(3) أي في تحقيق شبهة الربا.
(4) بكسر السينين (كنجد) بالفارسية.
(5) قوله: لا يبع (في الحديث أربعة أبحاث: الأول: في معنى البيع، والثاني: في المراد بالبعض، والثالث: في شرط النهي، والرابع: فيمن خالف الحديث فباع على البيع. انظر الأوجز 11/266) ، بالجزم على النهي، وفي رواية: لا يبع بالخبر مرادًا به لنهي. قال الباجي: أي لا يشتر، وقال ابن حبيب: إنما النهي للمشتري على