فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1842

(أَبْوَابُ الصِّيَامِ [1]

1 - (بَابُ الصَّوْمِ لِرُؤْيَةِ الْهِلالِ [2] والإِفطار لِرُؤْيَتِهِ)

345 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ [3] رَمَضَانَ، فَقَالَ: لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا [4] الْهِلالَ، وَلا تُفطروا حتى تَرَوْه،

(1) قوله: الصيام(الصوم لغة: الإِمساك عن أي شيء كان قولًا كقوله تعالى: {إنِّي نذرتُ للرحمن صومًا فلن أكلِّم اليوم إنسيًّا} أو فعلًا كقول النابغة الذبياني:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما

صام الخيل إذا لم تعتلف، وهو المشهور. راجع لتفصيله"اللسان"و"عمدة القاري"5/253) ، بكسر الصاد، والياء بدل من الواو، وهو الصوم مصدران لصام، وهو ربع الإِيمان لحديث: الصوم نصف الصبر، وحديث: الصبر نصف الإِيمان.

(2) قوله الهلال: قال الأزهري: يُسمَّى القمر لليلتين من أول الشهر هلالًا، وفي ليلة ست وسبع وعشرين أيضًا وما بين ذلك يسمى قمرًا.

(3) قوله: ذَكَر رمضان، فيه إيماء إلى جواز ذكره بدون شهر، قال عياض: هو الصحيح، ومنعه أصحاب مالك لحديث"لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا: شهر رمضان"، أخرجه ابن عَدِيٌ وضعفه. وفرّق ابن الباقلاّني بأنه إن دلَّت قرينة على صرفه إلى الشهر كصمنا رمضان جاز، وإلا امتنع كجاء ودخل. وبالفرق قال كثير من الشافعية، قال النووي: والمذهبان فاسدان لأن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع، ولم يثبت فيه نهي، ولا يصح قولهم إنه اسم الله لأنه جاء فيه أثر ضعيف، وأسماء الله توقيفية لا تُطلق إلا بدليل صحيح. ولو ثبت أنه اسم لم يلزم كراهته، كذا قال الزرقاني.

(4) والمراد به رؤية بعض المسلمين لا كلّ الناس. قوله: حتى تَرَوا الهلال، يجب على الناس كفايةً أن يلتمسوا هلال رمضان يوم التاسع والعشرين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت