لَيْلَتَيْنِ إلاَّ ووصيَّته عِنْدَهُ مكتوبةٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذُ. هَذَا [1] حَسَنٌ جَمِيلٌ [2] .
734 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقي [3] أَخْبَرَهُ [4] أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إنَّ هَهُنَا [5] غُلامًا يَفَاعًا مِنْ غَسَّان
بظاهر هذا الحديث مع ظاهر الآية على وجوب الوصية، وبه قال عطاء والزهري والظاهرية وابن جرير وغيره، وذهب الجمهور إلى استحبابها حتى نسبه ابن عبد البَرّ إلى الإِجماع سوى من شذَّ، كذا في"شرح الزرقاني".
(1) أي نفس الوصية أو كتابتها.
(2) أي مستحب ليس بواجب (قال الموفق: أجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية، ولا تجب الوصية إلاَّ على من عليه دَيْن أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصي بالخروج منه، فإن الله تعالى فرض أداء الأمانات وطريقه في هذا الباب الوصية فتكون مفروضة عليه، فأما الوصية بجزء من ماله فليست بواجبة على أحد في قول الجمهور، وبذلك قال الشعبي والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم، كذا في الأوجز 12/316) .
(3) بضم الزاء المعجمة وفتح الراء المهملة نسبة إلى بني زريق قبيلة من الأنصار.
(4) هذه الرواية مرسلة، لأن عمروًا لم يلقَ عمر، قاله الطحاوي.
(5) قوله: إنَّ ههنا، أي بالمدينة. غلامًا يفاعًا من غَسّان، - بفتح الغين وتشديد السين المهملة - قبيلة من الأزد، واليَفاع بفتح الياء المثناة التحتية بعدها فاء بمعنى اليافع، وهو الذي راهق البلوغ، ولم يحتلم، وجمعه أيفاع قاله في