الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ بَنِينَ، أيسعَوْن فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ [1] ؟ فَقَالَ: بَلْ يَسْعَون [2] فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وَلا يُوضَعُ [3] عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة فإذا أدَّوْا عَتِقوا جميعًا.
858 -أخبرنامالك أَخْبَرَنَا مخبرٌ أَنَّ أمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ [4] مُكَاتَبِيْها بِالذَّهَبِ والوَرِق. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
1 -بَابُ السَّبَق [5] فِي الْخَيْلِ
859 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد قال: سمعت
(1) أي أرقّاء خالصون لا يسعَوْن.
(2) لكونهم مكاتبين.
(3) أي لا يحطّ عنهم ولا ينقص شيء.
(4) قوله: كانت تقاطع، أي تأخذه منهم عاجلًا في نظير ما كاتبهم عليه. مكاتبيها بالذهب والوَرِق، بكسر الراء أي الفضة وكانت قد كاتبت عدة، منهم سليمان وعطاء وعبد الله وعبد الملك، كلهم أبناء يسار، وكلهم أخذ العلم عنها، وعطاء أكثرهم حديثًا، وسليمان أفقههم، وكلهم ثقات، وكاتبت أيضًا نبهان ونفيعًا، كذا في"شرح الزرقاني".
(5) ليس بِرِهان الخيل باس: أي لا بأس بما يتراهن عليها عند المسابقة.