الصُّبْحِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ مِنْ أَوَّلِ المفصَّل [1] يردِّدهن [2] فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَقْرَأُ [3] فِي الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} وَنَحْوِهِمَا [4] .
202 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عن ابن عمر: أن
(1) وهي من أول سورة الحجرات على الأشهر.
(2) أي: يكرِّرها.
(3) قوله: يقرأ ... إلى أخره، يشير إلى دفع ما يُتوهَّم من أثر ابن عمر أن السنَّة في السفر كالسنَّة في الحضر من قراءة طوال المفصَّل وهو من {الحُجُرَاتِ} إلى {والسَّمَاءِ ذَاتِ البُروجِ} وليس كذلك، فإن للسفر أثرًا في التخفيف، فينتقل الوظيفه فيه من الطوال إلى الأوساط، وقد أخرج ابن أبي شيبة، عن سويد قال: خرجنا حجاجًا مع عمر فصلّى بنا الفجر ب {ألم تر كيف} و {لإيلاف} وعن ابن ميمون صلى بنا عمر الفجر في السفر، فقرأ: {قل يا أيها الكافرون} ، و {قل هو الله أحد} . وعن الأعمش، عن أبراهيم: كان أصحاب رسول الله يقرؤون في السفر بالسور القصار.
(4) قوله: ونحوهما، بل إن قرأ أقصر من ذلك جاز لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الصبح بالمعوذتين، أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وأحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر.