النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ [1] ، أَلا يُرى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ مَاتَ [2] بِالْحَبَشَةِ. فَصَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرَكَةٌ [3] وَطَهُورٌ فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
11 - (بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الْمَيِّتَ يعذَّب [4] بِبُكَاءِ الْحَيِّ)
318 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لا تَبْكوا [5] عَلَى مَوْتَاكُمْ، فإنَّ الْمَيِّتَ يُعذَّب [6] بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ.
319 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ [7] ، عَنْ أَبِيهِ
كان كافيًا في مقام المنع، لكن لا ينفع في مقام تحقيق المذهب (انظر أوجز المسالك 4/223) .
(1) بل له خصوصيات.
(2) ولا شك أنه صُلِّي عليه هناك.
(3) أي كثيرة الخير.
(4) في القبر.
(5) أي بطريق النياحة وإلاَّ فأصل البكاء من الرحمة.
(6) قوله: يُعذّب، قال النووي: تأوّله الجمهور على من أوصى أن يُبكى عليه ويناح بعد موته، فنُفِّذت وصيّته، وقالت طائفة: معناه أنه يُعذَّب بسماع بكاء أهله ويرقّ لهم، وإليه ذهب جرير، ورجَّحه عياض، وقالت عائشة: معناه أنَّ الكافر يُعذَّب في حال بكاء أهله بذنبه لا ببكائه، قال: والصحيح قول الجمهور.
(7) ابن محمد بن عمر بن حزم.