فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ صَامَ تطوُّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ [1] - رَحِمَهُ اللَّهُ - والعامَّة [2] قَبْلَنَا.

11 -(بَابُ تَعْجِيلِ الإِفطار)

363 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا يَزَالُ [3] الناسُ [4] بخير [5] ما عجَّلوا الإِفطار.

فإن كان مفطرًا فليأكل، وروي: فإن شاء أكل، وإن كان صائمًا فليدعُ، وروي: فإن كان صائمًا فلا يأكل، فلو جاز الفطر في التطوع لكان أحسن في إجابة الدعوة، واحتج الآخرون بحديث أم هانئ (قال الترمذي: حديث أم هانئ في إسناده مقال. وقال المنذري: لا يثبت، وفي إسناده اختلاف كثير أشار إليه النسائي، كذا في"بذل المجهود"، نقلًا عن المرقاة 11/336) : دخل عليَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم وأنا صائمة، فأُتي بإناء من لبن فشرب، ثم ناولني فشربت، فقلت: إني كنت صائمة ولكني كرهت أن أردَّ سُؤرك، فقال: إن كان من قضاء رمضان، فاقضي يومًا مكانه وإن كان من غيره فإن شئتِ فاقضي وإن شئت فلا تقضي، وحديث عائشة: دخل عليَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: إنَّا خبَّأنا لك حَيْسًا، فقال: أما إني كنت أريد الصوم لكن قرِّبيه. وأجيب أنهما قضية عين لا عموم له.

(1) قوله: أبي حنيفة، وكذا مالك وأبو ثور وغيرهما، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: لا قضاء عليه ويُستحب أن لا يُفطر، ذكره الزرقاني.

(2) منهم ابن عباس وابن عمر أخرجه الطحاويّ عنهما.

(3) لأبي داود من حديث أبي هريرة: لا يزال الدِّين ظاهرًا.

(4) أي الصائمون من المسلمين.

(5) أي مصحوبين ببركة في متابعة سُنَّة دون موافقة بدعة. وعَيَّن في حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت