فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1842

56 -(بَابُ قَصْرِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ)

190 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ [1] بْنُ كَيسان، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا أَنَّهَا قالت: فُرِضَتْ الصلاة [2] ركعتين [3]

السرّاج وورد أيضًا من طرق ضعيفة، عن معاذ وصهيب وعبد الله بن زيد وزيد بن ثابت وكلها عند الطبراني. واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية أبيّ، فقال: أربع أو خمس على الشك، وسوى رواية أبي هريرة لأحمد قال فيها: سبع وعشرون. قال: واختُلف في أيّ العددين أرجح؟ فقيل: رواية الخمس لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ، قال: ووقع الاختلاف أيضًا في مميز العدد، ففي رواية"درجة"وفي أخرى"جزء"وفي أخرى"ضِعفًا"، والظاهر أن ذلك من تصرّف الرواة. قال: ثم إن الحكمة في هذا العدد الخاص غير محقّقة المعنى. انتهى. وقد جمع بين روايتَي الخمس والسبع، بأنَّ ذِكرَ القليل لا ينفي الكثير، وبأنه أخبر بالخمس ثم أعلمه الله بالزيادة، وبالفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم أو أخشع وبإيقاعها في المسجد أو في غيره.

(1) هو المدني مولى غفار، وثَّقه أحمد وابن معين، مات بعد سنة 140 هـ كذا في"الإسعاف".

(2) وللتنّيسي: فرض الله الصلاة حين فرضها.

(3) قوله: ركعتين ركعتين، لم تختلف الآثار، ولا اختلف أهل العلم بالأثر والخبر أن الصلاة إنما فرضت بمكة حين أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماء، ثم أتاه جبريل من الغد، فصلّى به الصلوات لأوقاتها، إلا أنهم اختلفوا في هيئاتها حين فُرضت، فرُوي عن عائشة أنها فُرضت ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر فأكملت أربعًا، وبذلك قال الشعبي والحسن البصري في رواية ميمون، وروى ابن عباس أنها فُرضت في الحضر أربعًا وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت