يَغْفِرُ [1] اللَّهُ لابْنِ عُمَرَ، أمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِب [2] ، وَلَكِنَّهُ قَدْ نَسِيَ [3] أَوْ أَخْطَأَ [4] ، إِنَّمَا مرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ [5] يُبكى عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ ليَبْكون عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لتُعذَّب [6] فِي قَبْرِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا نَأْخُذُ [7] وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
12 - (بَابٌ الْقَبْرُ يُتّخذ مَسْجِدًا أَوْ يُصلّى [8] إِلَيْهِ أَوْ يُتوسَّد)
320 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيّب،
رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذّب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن قال: إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقيل: معنى التعذيب توبيخ الملائكة بما يندبه، كما روى أحمد من حديث أبي موسى مرفوعًا: الميت يعذَّب ببكاء الحي إذا قالت النائحة وا عضداه وا ناصراه، جُبذ الميت، وقيل له أنت عضدها، أنت ناصرها. وروى نحوه ابن ماجه والترمذي، وهو قول حسن مفسّر، وهناك أقوالٌ أخَرٌ مبسوطةٌ في"فتح الباري"، وغيره.
(1) أي يسامحه فيما ذَكر.
(2) أي في نقله.
(3) أي سبب وروده.
(4) في تأويله وحمل الحديث على عمومه.
(5) وليحيى: على يهودية.
(6) أي بذنبها ولم ينفعها بكاؤهم عليه.
(7) أي فإنه مطابق لقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} (سورة الأنعام: الآية 164) .
(8) بأن يكون القبر أمامه.