فِي كِتَابِ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أوجهٍ لا خَامِسَ لَهَا [1] : لِلْحَامِلِ [2] حَتَّى تَضَعَ، وَالَّتِي لَمْ [3] تَبْلُغِ الْحَيْضَةَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي [4] قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي تَحِيضُ ثَلاثُ حِيَضٍ، فَهَذَا الَّذِي ذكرتُم [5] لَيْسَ بعدَّة الحائض ولاغيرها.
30 -(بَابُ عِدَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ [6]
613 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: عِدَّة المستحاضة سنة [7] .
(قال البيهقي: رجع الشافعي في"الجديد"إلى قول ابن مسعود رضي الله عنه، وحمل كلام عمر على كلام عبد الله، فقال: قد يحتمل قول عمر رضي الله عنه، أن يكون في المرأة قد بلغت السن التي من بلغها من نسائها يئسن من المحيض، فلا يكون مخالفًا لقول ابن مسعود - رضي الله عنه - وذلك وجه عندنا. انظر: أوجز المسالك 10/208) .
(1) في نسخة: لهنَّ.
(2) قوله: للحامل حتى تضع، سواء كانت مطالَقة أو متوفَّى عنها زوجها.
(3) قوله: التي لم تبلغ الحيضة، إما لصِغَرها أو لبلوغها بالسن، فإنها إذا بلغت بالسن بخمس عشرة سنة فعدَّتها أيضًا بالشهور.
(4) قوله: والتي قد يئست، أي لكبرها. واختُلف في سن الإِياس، فقال محمد في الروميات خمس وخمسون سنة، وفي المولدات ستون سنة، وعن أبي حنيفة من خمس وخمسين إلى ستين، وقال الزعفراني: خمسون سنة، وبه قال سفيان الثوري وابن المبارك، وقيل: سبعون سنة، وقيل غير مقدَّر بشيء، بل هو مختلف بحسب اختلاف البلاد والأوقات، كذا في"البناية".
(5) من الاعتداد ثلاثة أشهر بعد انتظار تسعة أشهر.
(6) قوله: المستحاضة، التي ترى الدم أكثر من أكثر الحيض أو أكثر من النفاس أو أقلّ من أقل الحيض.
(7) قوله: سنة، به قال مالك في رواية، وفي أخرى أنَّه إن لم تُميِّز بين