فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1842

أَبِي حَنِيفَةَ والعامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنِا [1] .

15 -(بَابُ الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ)

54 -أَخْبَرَنَا مالكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفرغ [2] عَلَى يَدِهِ اليُمنى فغسَلَها، ثُمَّ غَسل فَرْجَه [3] ومَضْمَضَ [4] وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَنَضَحَ [5] فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ يدَهُ اليُمنى ثُمَّ اليُسرى، ثم غَسَل رأسه، ثم اغتسل و [6] أفاض الماءَ على جلده.

(1) قوله: والعامة من فقهائنا، إلى عدم الاقتصار على المسح على العِمامة ذهب الجمهور، وقال الخطابي: فرض الله المسح بالرأس والحديث في مسح العِمامة محتمل للتأويل، فلا يترك المتيقَّن للمحتمل، قال: وقياسه على الخف بعيد، لأنه يشق نزعها. وتُعُقِّب بأن الذين أجازوا شرطوا فيه المشقة في نزعها، وقالوا: الآية لا تنفي ذلك، ولا سيما عند من يحمل المشترك على حقيقته ومجازه، إلى هذا ذهب الأوزاعي والثوري - في رواية عنه - وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن خزيمة وابن المنذر، وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن أبي بكر وعمر. وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن يُطِعِ الناسُ أبا بكر وعمر يرشدوا". كذا في"فتح الباري".

(2) أي صب الماء.

(3) بشِماله.

(4) بيمينه.

(5) قوله: ونضح، أي رشّ في عينيه هذا شيء لم يُتابع عليه، لأن الذي عليه غسل ما ظهر لا ما بطن، وله رحمه الله شدائد شذ فيها، حمله الورع عليها، وفي أكثر الموطآت: سئل مالك عن نضح ابن عمر الماء في عينيه؟ فقال: ليس على ذلك العمل عندنا، كذا في"الاستذكار".

(6) عطف تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت