8 -بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ نَسِيئَةً ثُمَّ يَشْتَرِي بِذَلِكَ [1] الثَّمَنِ شَيْئًا آخَرَ
770 -أَخْبَرَنَا مالكٌ، حدَّثنا أَبُو الزِّناد [2] ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: كَانَا يَكْرهان أَنْ يَبِيعَ الرجلُ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ بِذَهَبٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِذَلِكَ الذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا.
قَالَ مُحَمَدٌّ: وَنَحْنُ لا نَرَى بَأْسًا [3] أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا تمرًا قبل أن
مالك بن أنس، والقول الأول أصح (في المغني 4/27، البر والشعير جنسان، هذا هو المذهب وبه يقول الشافعي وإسحاق وأهل الرأي وغيرهم، وعن أحمد أنهما جنس واحد، وحكي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وحماد ومالك وغيرهم، قال النووي: قال مالك والأوزعي ومعظم علماء المدينة والشام: إنهما صنف واحد، قال ابن رشد: أما حجة مالك فإنه عَمَل سلفه بالمدينة، وقال الموفق: ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"بيعوا البُرّ بالشعير كيف شئتم يدًا بيد"، وهذا صريح صحيح لا يجوز تركه بغير معارض مثله. انتهى. انظر لامع الداري 6/117) . انتهى.
(1) عبد الله بن ذكوان.
(2) عبد الله بن ذكوان.
(3) قوله: ونحن لا نرى بأسًا، أي يجوز عندنا ذلك لأن المنهيّ عنه إنما هو بيع ما لم يقبض لا الشراء بما لم يُقْبض ولا الشراء بالدَّيْن، وقد ذكر مالك الكراهة (قال شيخنا في الأوجز 11/210: ظاهر كلام الإِمام مالك - رضي الله عنه - أنه نهى عن ذلك وكرهه، لأنه أدخله في بيع الذريعة، ولذا أباح إذا شرى البائع التمر من غير المشتري. وتقدَّم سابقًا أن بيوع الذريعة محرَّمة عند مالك وأحمد خلافًا للحنفية والشافعية) أيضًا عن ابن شهاب وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مثل قول ابن المسيب وابن يسار. وقال: إنما نَهَوْا عن أن لا يبيع الرجل حنطة بذهب، ثم يشتري بالذهب تمرًا قبل أن يقبض الذهب من بائعه الذي اشترى منه الحنطة، فأما