لتَلْبِسها [1] فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أمِّه [2] مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ وَالذَّهَبَ، كُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِلذُّكُورِ مِنَ الصِّغَارِ [3] وَالْكِبَارِ، وَلا بأسَ به للإِناثَ لولا بَأْسَ بِهِ [4] أَيْضًا بالهديَّة إِلَى الْمُشْرِكِ الْمُحَارِبِ، مَا لَمْ يُهْدَ إِلَيْهِ سلاحٌ [5] أَوْ دِرْعٌ. هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
6 -بَابُ مَا يُكره [6] مِنَ التختُّم بِالذَّهَبِ
870 -أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتَمًا [7] مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ [8] رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) قوله: لتَلْبَسَها، فيه دليل على جواز هبة ما يَحْرُم لُبْسه، وجواز بيعه وشرائه لعدم انحصاره في اللبس.
(2) قوله: أخًا له من أمه، سماه ابن الحذّاء: عثمان بن حكيم، ونقله ابن بشكوال، قال الدمياطي: هو السلمي أخو خولة بنت حكيم بن أمية وهو أخو زيد بن الخطاب لأمه فمن أطلق أنه أخو عمر لأمه لم يصب، وقيل: يحتمل أن عمر رضع من أم أخيه فيكون أخًا له لأمه رضاعًا، كذا في"شروح صحيح البخاري".
(3) قوله: من الصغار، الكراهة في حقهم للأولياء فلا يجوز لهم أن يُلْبِسوهم لباسًا محرَّمًا لئلا يعتادوه.
(4) في بعض النسخ: ولا بأس بالهديَّة أيضًا.
(5) أي آلات الحرب أو درع الحديد فإن في هديته إليه إعانة له على فساد.
(6) خاتَما: بفتح التاء ما يُخْتَم به.
(7) خاتَما: بفتح التاء ما يُخْتَم به.
(8) أي خطيبًا على المنبر كما في روايةٍ.