{أُحِلّ لَكُمْ [1] صَيْدُ [2] الْبَحْرِ وَطَعَامُه} [3] ، قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ [4] أنْ [5] لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَكُلْه.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الآخِرِ [6] نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَبِمَا حَسَر [7] عَنْهُ الماءُ إِنَّمَا [8] يُكره مِنْ ذلك الطافي. وهو
(1) الخطاب إلى المُحْرِمين.
(2) قوله: صيد البحر وطعامه، قال أبو هريرة: طعامه ما لفظه ميتًا، أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم مرفوعًا وموقوفًا، وقال أبو بكر الصدّيق: صيده ما حويت عليه وطعامه ما لفظه عليك، أخرجه أبو الشيخ، وفي رواية عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عنه: صيد البحر ما نصطاده بأيدينا، وطعامه ما لاثه البحر، ومثله أخرجه البيهقي وغيره عن ابن عباس. وفي الباب آثار أُخَر مذكورة في"الدر المنثور".
(3) بعده: {متاعًا لكم وللسيّارة وحُرِّم عليكم صيد البرِّ مادُمْتُمْ حرمًا} (سورة المائدة: الآية 96) .
(4) أي إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة.
(5) بيان للمرسل به أي بهذا الحكم.
(6) بكسر الخاء أي المتأخر.
(7) أي انكشف عنه ونضب وغار.
(8) قوله: إنما يُكره من ذلك الطافي، لما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوا: وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه. وأعله البيهقي بيحيى بن سليم، وقال: إنه كثير الوهم سيّئ الحفظ، وقد رواه غيره موقوفًا، وردّه العيني بأنه