فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1842

لا نَرَى بِالْعَزْلِ بَأْسًا عَنِ الأَمَةِ [1] ، وَأَمَّا الحُرَّة فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَعزِل عَنْهَا إلاَّ بِإِذْنٍ [2] ، وَإِذَا كَانَتِ الأَمَة زَوْجَةَ الرَّجُلِ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَعزِلَ عَنْهَا إلاَّ بِإِذْنٍ مَوْلاهَا. وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

لحقِّ الزوجية، وقال الباجي: قيل: لا يعزل عنها إلاَّ بإذنها أيضًا. وعندي أن هذا صحيح فإنَّ لها بالعقد حقًا في الوطء. وذهب الشافعية إلى كراهة العزل مطلقًا ولهم قول آخر أيضًا.

(1) قوله: عن الأمة، أي عن أمته فإنها مملوكة بجميع أجزائها وحقوقها، وليس لها حق ورضاء معتبر شرعًا، وكثيرًا ما يَكره الرجل النَّسل من الإماء بخلاف الحرة فإن لها حقًا معتبرًا، وكذا إذا كان الزوج أمة رجل، فإن لمولاها حقًا معتبرًا، فلا يجوز العزل إلاَّ بالإذن. وقد ورد الفرق بين الحرة والأمة مرفوعًا وموقوفًا، فأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه قال: تستأمر الحرة وتعزل عن الأمة، وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن ابن عباس أنه نهى عن عزل الحرَّة إلا بإذنها. وروى ابن أبي شيبة عنه أنه كان يعزل عن أمته. وأخرج البيهقي عن ابن عمر أنه قال: تعزل الأمة وتستأذن الحرة. وعن عمر مثله. وأخرج ابن ماجه عن عمر مرفوعًا نحوه، كذا ذكره ابن حجر في"التلخيص الحبير". وقال الطحاوي في"شرح معاني الآثار"بعد ما ذكر إباحة العزل عن الأمة لا عن الحرة إلاَّ بإذنها، وإنْ كانت لرجل زوجة مملوكة فأراد أن يعزل عنها فإن أبا حنيفة ومحمدًا وأبا يوسف كانوا يقولون فيما، حدثني به محمد بن العباس عن علي بن معبد، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة الإذن في ذلك إلى مولى الأمة، وروي عن أبي يوسف فيما حدثني به ابن أبي عمر أنَّ حدثني محمد بن شجاع عن الحسن بن زياد أنه قال: الإِذن في ذلك إلى الأمة، قال ابن أبي عمران: هذا هو النظر على أصول ما بُني عليه هذا الباب لأنها لو أباحت زوجها تركَ جماعها كان ذلك في سعة ولم يكن لمولاها أن يأخذ زوجها به فكذا هذا.

(2) في نسخة: بإذنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت