ومعنى ألظوا: الزموه، واثبتوا عليه، وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم [1] .
أو يتوسل باسم دالٍّ على معانٍ كثيرة: مثل: (( الرب ) )كما في غالبية أدعية القرآن، وكذلك اسم (( الصمد ) )، و (( المجيد ) )، و (( العظيم ) )، وكذلك بالاسم الأعظم المتضمن لكل الأسماء الحسنى والصفات العلا، أو يتوسل بصفة من صفاته كقوله تعالى: {سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [2] ، فقنا: من الوقاية وهي من الصفات الفعلية، وكالتوسل بصفة العلم والقدرة، كما في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي ) ) [3] .
وكذلك يستعاذ بصفاته جل وعلا: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي ) ) [4] .
النوع الثاني: (( التوسل ) ): بعمل صالح قام به الداعي نفسه:
(( كأن يقول الداعي: اللَّهم بإيماني بك، أو محبتي لك، أو باتباعي لرسولك أن تغفر لي ) ).
ومن ذلك أن يذكر الداعي عملًا صالحًا ذا بال، فيه خوف من
(1) النهاية في غريب الحديث، ص 836.
(2) سورة آل عمران، الآية: 191.
(3) مسند الإمام أحمد، 30/ 265، برقم 18325، سنن النسائي، كتاب السهو، نوع آخر،
3/ 54، برقم 1305، مصنف ابن أبي شيبة، 10/ 264، المستدرك، 1/ 524، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 1301.
(4) صحيح مسلم، كتاب العلم، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، 4/ 2086، برقم 2717.