يعتريها الذل )) [1] .
ثم كرَّر - سبحانه وتعالى - الحثَّ على التأسِّي بهم، فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} للمبالغة في التأسِّي بهم في أفعالهم، وأقوالهم، ودعائهم.
ثم قال: {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّه وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} تهييج من اللَّه للمؤمنين باللَّه تعالى واليوم الآخر إلى الاقتداء والتأسِّي بهم.
الفوائد:
1 -أهمية التوسّل إلى اللَّه تعالى بالعمل الصالح، وهو من موجبات إجابة الدعاء.
2 -تذييل الدعاء باسم يناسب المطلوب، دلّ على ذلك ختمهم باسم (العزيز الحكيم) .
3 -أهمية سؤال اللَّه تعالى المغفرة، كما في غالب الأدعية القرآنية، والسنة النبوية؛ لما فيها من إزالة كل مرهوب.
4 -أهمية تقديم الأهم في الدعاء، كما جاء في سؤالهم العصمة، والنجاة من المفسدين لدينهم، وعقيدتهم.
5 -أهمية تكرير التوسل بربوبية اللَّه تعالى المؤذن للإجابة، والقبول، والعناية، والحفظ؛ لأنّ ربوبية اللَّه - عز وجل - ربوبيتان: عامة، وخاصة، فالعامة لجميع الخلائق، والخاصة لخواصّ خلقه من المؤمنين، فهم يسألون هذه الربوبية التي تقتضي ما ذكر من
(1) القواعد المثلى للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، ص 10.