الصالح، وإن كان ظاهره صلاحًا، بل قد لا يكون مرضيًا عند اللَّه - عز وجل - لما فيه من المنقصات من الرياء والعجب والشرك. والثاني: غير موافق لشريعته الحكيمة التي أنزلها تعالى على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - من المتابعة.
وفي هذا بيان على الحثّ في تصحيح الأعمال، والأقوال، والنيات، وعلى السبق إلى أفضل الأعمال التي توجب رضا اللَّه تعالى الذي هو أعظم مطلوب، وأهمّ مقصود.
وقوله: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} : أي وأدخلني الجنة دار رحمتك التي لا يدخلها أحد إلا أن تتغمَّده برحمتك وفضلك.
قوله: {فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} ألحقني بالصالحين من عبادك، والرفيق الأعلى من أوليائك في أعلى جنانك؛ جنات الخلد التي لا يدخلها إلا الصالحون.
فقد طلب عليه الصلاة والسلام كمال السعادة البشرية الدنيوية والأخروية:
1 -التوفيق للشكر على نعمه الجليلة الدينيَّةِ والدنيويَّة.
2 -وعمل الطاعات المرضيّة.
3 -ومرافقة خير البريَّة.
وقد تضمنت هذه الدعوة المباركة جملًا من الفوائد:
1 -أهمية سؤال اللَّه تعالى العون على الطاعة، ومن أخصِّها الشكر