منازع، ولا يغالبه مغالب، فدانت له كل الكائنات، وخضعت تحت سلطانه كل المخلوقات.
4 -وعلوّ النزاهة عن كل العيوب، والنقائص، لكماله من كل الوجوه [1] .
فقد تضمّن هذا الدعاء العظيم أعظم مسائل الإيمان، وأصول السعادة والأمان في الدارين، فمن أعظم مسائل الإيمان تضمنه في إثبات صفات وأفعال الكمال والجلال للَّه تعالى التي منها: صفة (الهداية) ، المشتقة من اسم (الهادي) ، وصفة (الولاية) المشتقة من اسم (الولي، والمولى) ، وصفة (البركة والتبارك) للَّه - عز وجل -، وصفة (الوقاية) ، وصفة (القاضي) ، وصفة (العداوة) ، وصفة (التعالي) المشتقة من أسماء (العلي، الأعلى، المتعال) ، وصفة من صفاته المنفيه: (ولا يقضى عليك) ، والإقرار بالمشيئة الكاملة، والإرادة النافذة لكل المخلوقات، وتضمّن أصول السعادة في سؤال: الهداية، والعافية، والتولي، والبركة، والوقاية، فإن هذه المطالب الجليلة
عليها السعادة، والهناء في الدنيا، والآخرة.
145 - (( رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) ) [2] .
(1) انظر: التفسير الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية، 6/ 135، شرح النونيه للهراس، 2/ 213، تفسير السعدي، 5/ 487، الحق الواضح، ص 25.
(2) مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم 214، قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: (( لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) ).