الموت، فإن هذا لا يجوز في شريعتنا [1] . كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ) ) [2] .
الفوائد:
(( جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد، والاستسلام للرب - عز وجل -، وإظهار الافتقار إليه، والبراءة من موالاة غيره سبحانه، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى، لا بيد العبد، والاعتراف بالمعاد، وطلب مرافقة السعداء ) ) [3] .
21 - {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} [4] .
هذه من دعوات أبينا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - تحمل في طياتها من جليل المعنى، وعظيم المقصد والمطلب في التوسل إلى اللَّه تعالى في الوقاية من أدران الشرك بأنواعه.
(( أي واذكر إبراهيم - عليه السلام - في هذه الحالة الجميلة رَبِّ اجْعَلْ
(1) تفسير ابن كثير، 2/ 662.
(2) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة، برقم 6351، مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، برقم 2680.
(3) انظر: تفسير ابن كثير، 2/ 663.
(4) سورة إبراهيم، الآية: 35.