الإجابة، دلّ عليه قوله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} بسبب {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [1] ، علّل جلّ وعلا بإجابته لدعائه، ووهبه إياه يحيى، وإصلاح له زوجه بـ (( إن ) )التي هي من حروف التعليل، وكذلك التأكيد [2] ،أي استجبنا لهم بسبب مسارعتهم إلى القربات والطاعات، (( ويفعلونها في أوقاتها الفاضلة، ولا يتركون فضيلة يقدرون عليها إلاّ انتهزوا الفرصة فيها ) ) [3] .
19 -أنّ دعاء اللَّه تبارك وتعالى في حالتي الرغبة والرهبة من أسباب إجابة الدعاء، دلّ عليه في الآية السابقة: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} .
20 -أنّ الخشوع من أسباب إجابة الدعاء، كما في قوله تعالى: {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [4] بالجملة الاسمية التي تدلّ على الدوام والثبوت، (( والخشوع هو: التذلّل، والتضرّع، والخوف اللازم للقلب الذي لايفارقه ) ) [5] .
10 -رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا
(1) سورة الأنبياء، الآية: 90.
(2) انظر بتوسع: القياس في القرآن الكريم والسنة والنبوية، ص 361.
(3) ابن سعدي، ص 615.
(4) سورة الأنبياء، الاية: 90.
(5) تفسير ابن كثير، ص 1046.