فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 574

المفردات:

الأحد: الكامل في أحديته، فلا شبيه له، ولا نظير.

الواحد: هو الذي توحّد بجميع الكمالات، بحيث لا يشاركه فيها مشارك.

الصمد: المقصود في الحوائج، وهو الذي انتهى سؤدده.

كفوًا: أي مماثلًا، واللَّه تعالى ليس له مماثل، ولا نظير في كمال ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله بوجه من الوجوه [1] .

الشرح:

هذا الدعاء العظيم فيه توسّل إلى اللَّه - عز وجل - بأجمل الوسائل، وأعلاها، وهو التوسّل بأسماء اللَّه الحسنى، وبصفاته العظمى العلا مقدمة قبل سؤال اللَّه تعالى المغفرة للذنوب, والتجاوز عنها، ثم أكّد سؤاله وعلّله: بأنك يا ربي عظيم المغفرة للذنوب، مهما تكررت وبلغت، عظيم الرحمة التي وسعت كل شيء, فناسب في ختم هذين الاسمين، السؤال والطلب.

قوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد} : فيه جواز التوسّل بصفات اللَّه تعالى المنفية, في الدعاء, وأن من معاني (( الصمد ) )هذه المنفيات عنه تعالى.

وهذا الدعاء الجليل فيه مظنّة اسم اللَّه الأعظم؛ لتضمنّه أعظم

(1) تفسير ابن السعدي 1/ 174، الفتوحات الربانية 3/ 636.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت