ورواية أبي يعلى: (( كنت في المسجد أُصلي، فدخل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر، ... ثم دعوت لنفسي، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( سل تعط ) )، ثم قال: (( من أحب أن يقرأ القرآن غضًا فليقرأه كما يقرأ ابن أم عبد ) )، قال: فرجعت إلى منزلي، فأتاني أبو بكر فقال: هل تحفظ مما كنت تدعو شيئًا؟ قلت: نعم، اللَّهمَّ إني أسألك إيمانًا لا يَرتدُّ، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد اللَّه ليبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه، فقال: إن فعلت إنك لسبّاق بالخير )) [1] .
17 -عند دعاء اللَّه باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى [2] .
أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - أن للَّه تعالى الاسم الأعظم، من دعا به أجابه تعالى، وأعطاه منواله، وقد جاءت عدة أحاديث، منها:
سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقول: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) )، فَقَالَ: (( قَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ) ) [3] .
(1) مسند أبي يعلى، 1/ 26، برقم 17، وقال عنه محققه حسين أسد: (( إسناده حسن ) )، وانظر شرحه في الحديث رقم 121.
(2) انظر اسم الله الأعظم في حديث رقم 203، و104، و105 من هذا الكتاب.
(3) مسند أحمد، 38/ 64، برقم 22965، واللفظ له، والترمذي، كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب جامع الدعوات عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، 5/ 515، برقم 3475، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 163، برقم 2765.