في قوله: (ليوشكن اللَّه أن يبعث عليكم عقابًا منه) بجور الولاة، أو تسليط العداة، أوغير ذلك من البلاء، (ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) ؛ لكون الحكمة الإلهية جعلته جزاء لما فرطتم فيه من ترك، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر )) [1] .
الابتعاد عن المعاصي والذنوب بجميع أنواعها من أهم الأسباب لقبول الأعمال، ومنها الدعاء، قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [2] .
فقد كان الأنبياء والمرسلون يحثون أممهم على التوبة والاستغفار؛ لما في ذلك من عظيم الثمرات الدنيوية والأخروية، قال تعالى مُبيِّنًا عن نوح - عليه السلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [3] .
(1) دليل الفالحين، 1/ 481.
(2) سورة المائدة، الآية: 27.
(3) سورة نوح، الآيات: 10 - 12.