فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 574

92 - (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ ) ) [1] .

قوله: (( اللَّهم إني أعوذ بك من الجوع ) ): فيه استعاذة من ألم الجوع، وشدة مصابرته؛ فإن الجوع يضعف القوى, ويشوش الدماغ, فيثير أفكارًا رديئة, وخيالات فاسدة, فيخل بوظائف العبادات، والمراقبات، ويثير الغضب، وسوء الخلق.

قوله: (( فإنه بئس الضجيع ) ): أي المضاجع, أي النائم معي في

الفراش الواحد, فلما كان يلازم صاحبه في المضجع سُمي ضجيعًا, وقوله: (( بئس ) )لأنه يمنع استراحة البدن، وخُصّ الضجيع بالجوع لينبه على أن المراد الجوع الذي يلازم الليل والنهار.

قوله: (( وأعوذ بك من الخيانة ) ): وهي مخالفة الحق بنقض العهد في السر, وهي تشمل الخيانة بين العبد والعبد, وتشمل الخيانة بين العبد وربه تعالى، فهي شاملة لجميع التكاليف الشرعية التي أمر اللَّه - عز وجل - [بها] , قال اللَّه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الوتر، باب في الاستعاذة، برقم 1547، والنسائي، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الجوع، برقم 5483، وفي السنن الكبرى، 4/ 452، برقم 7851، وابن ماجه، كتاب الأطعمة، باب التعوذ من الجوع، برقم 3354، وابن حبان،

3/ 304، والحاكم، 1/ 534، وأبو يعلى، 11/ 297، وعبد الرزاق، 10/ 440، وابن أبي شيبة، 10/ 187، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، 2/ 91، وصحيح ابن ماجه،

2/ 238، وصحيح النسائي، 3/ 1112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت