8 -ينبغي أن يكون جُلُّ الدعاء في أمور الآخرة.
10 -يحسن للداعي أن يذكر عِلَّة دعائه.
49 - (( اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ) [1] .
هذا الدعاء المبارك مقتبس من سورة البقرة في قوله تعالى: {فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [2] .
وقد جاء نظير هذا الدعاء من السنة المطهرة، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته في قيام الليل: (( اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ
الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )) [3] .
فهذا الدعاء جليل القدر، فيه أعظم المقاصد، وأرفع المطالب، وهو طلب العبد من الرب تبارك وتعالى الهداية، التي عليها الفلاح
(1) مقتبس من سورة البقرة، الآية: 213.
(2) سورة البقرة، الآية: 213.
(3) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم 770.