من صفاته العظيمة، تليق بجلاله، ومن مقتضاها وآثارها إيصال الخيرات، ودفع النقمات]، ففي الأول طلب الزحزحة عن النار، وفي الثاني طلب إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم، وهذا الدعاء الجليل قد جاء بمثيله في تضمّنه لهذه المطالب والمقاصد، من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ أَوْفَقَ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلَّا أَنْتَ ) ) [1] .
وقوله: (أوفق) أي: (( أكثر موافقته للداعي ) ) [2] ، ولا يخفى في قوله: (( أوفق ) )على وزن أفعل يدل على تفضيله، وأهميته في باب الأدعية.
86 -(( اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،
وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ )) [3] .
(1) أحمد، 16/ 401، برقم 10681، وبنحوه الطبراني في المعجم الكبير، 3/ 295، برقم 3449، وفي مسند الشاميين له أيضًا، 2/ 445، والبخاري في الأدب المفرد، ص 232، وقال السيوطي في الجامع الكبير، برقم 9584: (( رواه محمد نصر المروزي ) )، وقال الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على المسند، 16/ 401: (( إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن عاصم ) ).
(2) فيض القدير، 3/ 79.
(3) مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم 2719، وبنحوه برقم: 769، والبخاري، أبواب التهجد، باب التهجد بالليل، برقم 1120، وانظر الأرقام: 6317، و7385، و7442، و7499.