فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 574

فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له، فلحقته، فلما رآني ولَّى، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت؟ فكفّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل اللَّه صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، قال: يا ابن أخي، أقرئ النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته على سرير مُرمل، وعليه فراش قد أثَّر رمال السرير بظهره وجبينه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، فدعا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بماء فتوضأ منه ثم رفع يديه، ثم قال: (( اللَّهم اغفر لعبيد أبي عامر ) ) (( حتى رأيت بياض إبطيه ) )، ثم قال: (( اللَّهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس ) )، فقلت: ولي يا رسول اللَّه! استغفر )) ، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهم اغفر لعبد اللَّه بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مُدخلًا كريمًا ) (( قال أبو بُرده: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى ) ).

2 -(( استحباب الوضوء لإرادة الدعاء.

3 -استحباب رفع اليدين في الدعاء خلافًا لمن خص ذلك بالاستسقاء )) [1] .

(1) انظر: فتح الباري، 8/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت