ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ )) [1] .
ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على المروة كما فعل على الصفا [2] .
قال جابر - رضي الله عنه - عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقبلَ القِبْلَةً، فَدعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ، ووَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) ) [3] .
-وإذا كان الدعاء في المساجد، كان لذلك فضيلة على غيرها من البقاع؛ لأن المساجد أحبُّ البقاع إلى اللَّه تعالى.
قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [4] . أمر اللَّه تبارك وتعالى نبيه والمؤمنين أن يخلصوا للَّه تعالى الدعوة إذا دخلوا المساجد كلها [5] .
وتخصيص الدعاء بالمساجد يدل على أن الدعاء فيها أفضل وأجوب من الدعاء في غيرها، وكلما فضل المسجد كالمساجد
(1) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، 2/ 888، برقم 1218.
(2) المصدر السابق.
(3) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، 2/ 891، برقم 1218.
(4) سورة الجن، الآية: 18.
(5) تفسير القرطبي، 19/ 16.