فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 574

للخوف والخشية، وهضم النفس, وتعليمًا لأمته بملازمة هذه الدعوة, وإلا فهو - صلى الله عليه وسلم - مغفور له ما قدم وما أخر.

قوله: (( ولا تخزني يوم البأس ) ): أي يوم الشدة، والمكاره, وشدة الحاجة، والافتقار.

ثم علّل سبب دعوته: (( فإن من تخزه يوم البأس فقد أخزيته ) ): أي فقد ذلّلته وأهنته, وفي هذا التفصيل في الدعاء, وتعليل سبب الدعوة، دون الإيجاز والاختصار, كما بيَّنا سابقًا [1] ؛ لأنه مقام عبودية، فكلّما بسط العبد الدعاء، وزاد فيه, زادت عبوديته المقتضية لكثرة الثواب والأجر, وكذلك بثّ الشكوى إلى اللَّه تعالى,

واستحضار ما يدعو به العبد, فتضمن هذا الدعاء سؤال اللَّه تعالى السلامة من كل المكاره في الدنيا والآخرة, وأنه يحسن بالداعي أن يذكر علة وسبب دعوته؛ فإنها من سنن الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، كما تقدّم في أدعية الكتاب, واللَّه تعالى الموفق إلى الهدى والصواب.

138 - (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) ) [2] .

(1) ارجع إلى الدعاء رقم (84) ، فهناك توسع في الشرح.

(2) ابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3851، والمعجم الكبير للطبراني، 20/ 165، والديلمي في الفردوس، برقم 6145، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 259، برقم 3841، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت