فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 574

والتلبيس, وهو من الدجل، وهو التغطية، وسُمِّي بذلك لأنه يُغطِّي الحق بباطله، (( والمسيح ) )هو الممسوحة إحدى عينيه، فهو أعور [1] .

اغسل: أي أزح، وامسح.

المأثم: هو الوقوع في الإثم.

الدنس: الوسخ.

المغرم: هو الغُرم وهو: الدَّين.

باعد: صيغة مفاعلة للمبالغة، أي المبالغة في طلب السلامة من الذنوب.

الشرح:

هذه الاستعاذات التي كان يستعيذ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي من أهم الاستعاذات، و [فيها الاستعاذة] من أخطر الشرور والأمور في الدين

والدنيا والآخرة؛ لهذا كان يستعيذ بها في كل صلاة قبل التشهد، وكان يأمر بها، كما جاء عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ) ) [2] .

فقوله: (( كما يعلمهم السورة من القرآن ) )دلالة ظاهرة على أهمية هذه الاستعاذات، وأنه ينبغي الاعتناء بها، والعناية الكبرى في الإكثار، والعمل بما دلت عليه.

(1) المصدر السابق نفسه، 13/ 91.

(2) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت