قوله: (( اللهم ) ): يا اللَّه بأسمائك الحسنى، وصفاتك العُلا، أسألك أن تستر عليَّ كل ذنوبي، فتمحها، فإن الذنوب إذا تراكمت قَسَّت القلب، وفَسَّدت الحال, والمآل، وأوردت دار البوار.
قوله: (( ووسِّع لي في داري ) ): ووسع محل سكني في الدنيا، لأسعد بالسكن الواسع الهنيء؛ لأن ضيق المرافق والدار يُضيِّق الصدر، ويشتت الأمتعة, ويجلب الهم، ويشغل البال، وقيل المراد القبر: إذ هو الدار الحقيقية، أي فوسع قبري، واجعله روضة من رياض الجنة [ولا مانع من أن ينوي الداعي بذلك هذين الأمرين حتى يحصل على السعادتين] .
قوله: (( وبارك لي في رزقي ) ): أي اجعل رزقي حلالًا طيبًا، محفوظًا بالنماء، والزيادة في الخير, ووفقني بالرضا بما قسمته لي,
وعدم التفات إلى غيره [1] .
قوله: (( فهل تراهنَّ تركن شيئًا ) ): هذا الاستفهام منه - صلى الله عليه وسلم - لبيان أنهن لم يتركن شيئًا من خيري الدنيا والآخرة، وهذا من جوامع الكلم التي أوتيها النبي - صلى الله عليه وسلم - , وذلك أن المغفرة هي تنقية العبد من آثار الذنوب والآثام، وهذا يوصل إلى دخول الجنان, وبسَعَة الدار,
(1) فيض القدير، 2/ 110.