فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 574

118 - (( اللَّهُمَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ ) ) [1] .

قوله: (( اللَّهم قنعني بما رزقتني ) ): اللَّهم إني أسألك أن ترضِّني بما أتيتني من الكفاف، مما أستغني به عن السؤال، واجعلني راضيًا برزقك، منشرح الصدر والبال.

قوله: (( وبارك لي فيه ) ): وزدني في رزقي، واجعله ناميًا، وخيرًا دائمًا من الحلال الطيب.

قوله: (( واخلف عليَّ كُل غائبة لي بخير ) ): أي أسألك أن تجعل لي عوضًا حاضرًا، أو مما غاب عليَّ وفات، ولا أتمكن من إدراكه, سواء ما غاب عني من مال, أو ولد، أو أي أمر من الأمور، حتى يعود إليَّ بالخير العاجل أو الآجل [2] ، ففيه سؤال اللَّه التعويض والتفويض.

فتضمّن هذا الدعاء المبارك سؤال اللَّه تعالى بأن يرزقه خير ما فات عن العبد من أي خير كان, وفيه كذلك التعريض، وتفويض

الأمور إلى الرب - عز وجل - , حتى لا ينشغل بالحزن، والندم، والحسرة

(1) أخرجه الحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 455، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن خزيمة، 4/ 218، وابن أبي شيبة، 4/ 109، والبيهقي في شعب الإيمان، 4/ 454، وفي الآداب له، برقم 1084، وفي الدعوات الكبير له أيضًا، 211، والضياء المقدسي في المختارة، 4/ 229، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتوحات الربانية، 4/ 383.

(2) انظر: تحفة الذاكرين، ص 242, أوراد الذاكرين، ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت