العالمين.
ودلَّت السنة كما تقدم على أهمية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - حال الدعاء؛ لأنها أقرب لحصول الإجابة، بل وأكدت على أنَّ تارك الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يحجب دعاؤه، (( كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] ، وهذا الأثر جاء عن علي - رضي الله عنه -، وهو في حكم المرفوع؛ لأن مثله لايقال من قبل الرأي؛ لأنه من أمور الغيب التي لا تدرك إلابد ليل شرعي.
(( إحداها: أن يُصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الدعاء، وبعد حمد اللَّه تعالى.
والثانية: أن يُصلي عليه أول الدعاء، وأوسطه، وآخره.
والثالثة: أن يُصلِّي عليه في أوله، وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما )) [2] .
ولايخفى أن العبد ينال الجزاء الأوفى في الصلاة عليه دلّ على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي صَلاةً مُخْلِصًَا مِنْ قَلْبِهِ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ
(1) المعجم الأوسط للطبراني، 1/ 220، ومسند الفردوس، 1/ 321، وهو في شعب الإيمان 3/ 136 بلفظ: (( كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ) ). وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2035.
(2) جلاء الأفهام لابن القيم، ص 375.