والشكر باللسان: الثناء، والحمد بالنعم، وذكرها, وتعدادها, والتحدث بها.
والشكر بالأركان, أن يستعان بنعم اللَّه تعالى على طاعته, وأن يجنب في استعمالها في شيء من معاصيه [1] .
قوله: (( وحسن عبادتك ) ): يكون بإتقانها، والإتيان بها على أكمل
وجه، ويكون ذلك على ركنين:
1 -الإخلاص للَّه تعالى فيها.
2 -المتابعة فيما جاء في الكتاب الحكيم, وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الرؤوف الرحيم، وأعظم الإحسان في العبادة مقام (الإحسان) : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما سأله جبريل عن الإحسان، فقال: (( الإحسان أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه, فإنه يراك ) ) [2] .
(( فأشار إلى مقامين:
أحدهما: أن يعبد اللَّه تعالى مستحضرًا لرؤية اللَّه تعالى إياه، ويستحضر قرب اللَّه منه، واطّلاعه عليه, فيخلص له العمل، ويجتهد في إتقانه، وتحسينه.
(1) مجموع رسائل ابن رجب، 1/ 377 - 379, وانظر: اللآلئ الزكية في شرح الأدعية النبوية، ص 78.
(2) البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان، برقم 50، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله - سبحانه وتعالى -، برقم 9.