أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [1] ، وقد يكون حصول الكرب بسبب الغفلة.
وفي تكرير ذكر العرش لأنه أعظم المخلوقات [2] ، والموجودات وتنبيهًا على عظم شأن خالقه - عز وجل -، فإن من كان كذلك لا يعجزه أي أمر مهما كان.
66 - (( اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ) ) [3] .
المفردات:
لفظ الحديث: (( دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ) ).
المكروب: أي المغموم والمحزون، والكَرْب بالفتح فسكون:
ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه ويغمَّه ويُحزنه [4] .
(1) سورة الشورى، الآية: 30.
(2) قال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى ) )، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، برقم 828، والطبراني في المعجم الكبير، 12/ 39، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول، 3/ 139، والضياء المقدسي في المختارة، 10/ 310، وأبو الشيخ في العظمة، 2/ 582، وصححه الألباني في شرح الطحاوية، ص 842، وهذا حكمه حكم المرفوع.
(3) أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم 5090، وأحمد، 34/ 75، برقم 20430، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، 3/ 250، وفي صحيح الأدب المفرد، 260، وقد حسن إسناده أيضًا العلامة ابن باز في تحفة الأخيار، ص 24.
(4) فيض القدير، 3/ 526.