فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 574

ومشربه وملبسه من الحلال، فللحلال سر عجيب في قبول الأعمال عند اللَّه تعالى، ومن آكدها الدعاء، وقد تقدم آنفًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، ... ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ثُمَّ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ) ) [1] .

وفي الحديث إشارة إلى أنه ينبغي الاعتناء بالحلال لمن أراد الدعاء أكثر من غيره [2] .

ولما سُئل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: (( ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها، ومن أين خرجت ) ) [3] .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّه تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إيَّاها، أَوْ صَرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ) )، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: (( اللهُ أكْثَرُ ) ) [4] ،

(1) مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، 2/ 703، برقم 1015.

(2) شرح النووي، 7/ 100.

(3) جامع العلوم والحكم، 1/ 275، وهو أيضًا في السيرة الحلبية، 2/ 507.

(4) سنن الترمذي، كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب في انتظار الفرج وغير ذلك،

5/ 566، برقم 3573، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 3573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت