حتى يكون دعاؤه مقبولًا عند ربه - عز وجل -.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فأنى يستجاب لذلك ) ): استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد، وليس صريحًا في استحالة الاستجابة، ومنعها بالكلية، وفضل اللَّه واسع )) [1] .
قال بعض السلف: (( لا تستبطئ الإجابة وقد سدَدْتَ طرقها بالمعاصي ) ) [2] .
والمظالم توجب العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ) ) [3] .
والبغي: هو الظلم.
ولاشك أن من أعظم العقوبات الدنيوية: ردّ الدعاء.
وقد تقدّم عند شرح الإلحاح في الدعاء.
(1) جامع العلوم والحكم، 1/ 206.
(2) المرجع السابق، 1/ 108.
(3) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في النهي عن البغي، 4/ 426، برقم 4904، سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والزهد، باب حدثنا علي بن حجر، 4/ 664، برقم 2511، سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب البغي، 2/ 1408، برقم 4211، المستدرك،
2/ 356، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2511، وصحيح الترغيب والترهيب، برقم 2537.