قوله: (( رب اغفر لي ) )توسل بربوبية اللَّه - عز وجل - العظيمة في أن يستر اللَّه على عبده الذنب ويتجاوز عنه.
قوله: (( وتب عليَّ ) )أي وفّقنا للتوبة فنتوب، والتوبة من العبد: هي الرجوع من المعصية إلى الطاعة ومن اللَّه - عز وجل: هي توفيق العبد للتوبة ثم قبولها منه.
قوله: (( إنك أنت التواب الغفور ) ), تعليل للطلب، فهي وسيلة يتوسّل بها الداعي إلى حصول المطلوب, والتوّاب هو: اسم من أسماء اللَّه تعالى الحسنى على صيغة المبالغة على وزن (( فعال ) ) [1] ؛ لكثرة من يتوب اللَّه - عز وجل - عليهم، وكثرة توبته على العبد. والغفور: هو الذي يستر ذنوب عباده، ويغطّيهم بستره [2] ، ولا يخفى في ختام بهذين الاسمين ما يناسب المطلوب، وهذا الذي ينبغي للداعي أن يتوسل إلى ربه بأسمائه الحسنى بما يناسب مطلوبه, تحقيقًا لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [3] .
107 -(( اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ
(1) اشتقاق أسماء الله، ص 62.
(2) شأن الدعاء، ص 52.
(3) سورة الأعراف، الآية: 180.