فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 574

في الدنيا، والدار الآخرة، ثم ذكر علّة مطلبه وسؤاله فقال: {إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . أي: يا ربي، ما سألتك هذا الأمر العظيم إلا لأن بيدك الهداية والاستقامة، فتوفِّق من شئت إليها، فأسألك أن تنعم عليَّ بالهداية، هداية العلم والإرشاد، وهداية التوفيق والثبات على صراطك المستقيم، الذي ليس فيه اعوجاج في الدنيا حتى أثبت على صراط الآخرة الذي من نجا منه فقد فاز فوزًا عظيمًا، وهُدي إلى صراط مستقيم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [1] .

50 - (( اللَّهُمَّ آتِني الحِكْمَةَ الَّتي مَنْ أُوتِيهَا فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) ) [2] .

(( تضمّن سؤال اللَّه تعالى الحكمة، وهي: العلوم النافعة والمعارف

الصائبة، وإصابة الصواب في الأقوال، والأفعال، وهذا أفضل وأعظم العطايا، وأجلٌّ الهبات )) [3] .

قال تعالى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ، قال النبي

(1) سورة الحج، الآيتان: 23 - 24.

(2) قال - سبحانه وتعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة البقرة، الآية:269] .

(3) تفسير ابن سعدي، 1/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت