فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 574

الأولين بداياتها، وتمت غاياتها ... )) [1] .

59 - (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى ) ) [2] .

الشرح:

هذا الدعاء العظيم، شامل لأربعة مطالب عظيمة، وجليلة، لا غنى عنها لأي عبد سائر إلى اللَّه - عز وجل - لما فيها من أهم مطالب الدنيا والآخرة.

فبدأ بسؤال (الهدى) وهو أعظم مطلوب للعباد، لا غنى لهم عنه في هذه الدار؛ لأن الهدى: هو طلب الهداية، وهي كلمة شاملة تتناول كل ما ينبغي أن يُهتدى إليه من أمر الدنيا والآخرة من حسن الاعتقاد، وصلاح الأعمال، والأقوال، والأخلاق.

قوله: (التُّقَى) : أي التقوى: وهو اسم جامع لفعل ما أمر اللَّه به، وترك ما نهى عنه، (( قال الطيبي: أطلق الهدى والتقى؛ ليتناول كل ما ينبغي أن يهتدي إليه من أمر المعاش والمعاد ومكارم الأخلاق، وكل ما يجب أن يتقي منه من الشرك، والمعاصي، ورذائل الأخلاق، وطلب العفاف ) ) [3] . وأصل الكلمة من التوقي، وهو أن

(1) فيض القدير، 2/ 137.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل، برقم 2721.

(3) نقلًا عن شرح صحيح الأدب المفرد، للشيخ حسين العوايشة، 2/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت