فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 574

تجعل بينك وبين عقوبة اللَّه تعالى وقاية, ويكون بفعل الطاعات، واجتناب المحرمات.

قوله: (العفاف) :هو التنزُّه عما لا يُباح, والصيانة عن مطامع الدنيا، فيشمل العفاف بكل أنواعه (( العفاف عن الزنا كله بأنواعه: زنى النظر، وزنى اللمس، وزنى الاستماع، وزنى الفرج ) ) [1] ، والتعفُّف عن الكسب، والرزق الحرام.

قوله: (الغنى) : وهو غنى النفس بأن يستغني العبد عن الناس، وعمّا في أيديهم، فيستغني العبد بما أعطاه اللَّه، سواء أُعطي قليلًا أو كثيرًا، وهذه الصفة يحبها اللَّه - عز وجل -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ

التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ )) [2] ، وسؤال اللَّه (العفاف والغنى) ، وهما داخلان في الهدى والتقى من باب التخصيص بعد التعميم، وذلك لعظم شأنهما، وشدة احتياج الخلائق لهما.

قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه اللَّه عن هذا الحديث، فقال: (( هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها، وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا، فإن الهدى هو: العلم النافع، والتقى: العمل الصالح، وترك ما نهى عنه اللَّه ورسوله، وبذلك يصلح الدين، فإن الدين علوم نافعة ومعارف صادقة فهو(الهُدَى) ، وقيام بطاعة اللَّه ورسوله، فهو (التقى) , والعفاف، والغنى يتضمّن

(1) شرح رياض الصالحين للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، 4/ 58.

(2) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ما بين النفختين، برقم 2965.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت